مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 407

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾: هَذَا اسْمُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي البَشَرِيَّةِ، مِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّهُ كَانَ ظَاهِرًا لِلْبَشَرِ كَالْبَشَرِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الحُسَيْنُ بِمِسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الأَذْهَانِ": هَذِهِ الأَلِفُ وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ ﴿العَلِيُّ﴾: تَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الشَّيْءِ المَدْعُوِّ بِالاسْمِ، وَبِهِ صَارَ مَشْهُورًا لِأَنَّ الأَلِفَ وَاللَّامَ، ثُبُوتُهُمَا لِشَخْصٍ مُعَايَنٍ، مِنْ مُعَايِنٍ لَهُ، فَلَوْ نَادَيْتَ: يَا رَجُلُ، لِرَجُلٍ بَيْنَ الرِّجَالِ لَا يُجِيبُ لِعَدَمِ إِثْبَاتِ الأَلِفِ وَاللَّامِ، فَإِذَا أَثْبَتَّ الأَلِفَ وَاللَّامَ إِلَى الاسْمِ الَّذِي تُنَادِيهِ، يُلَبِّي نِدَاءَكَ وَيُجِيبُ خِطَابَكَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": هَذَا إِفْصَاحٌ وَإِيْضَاحٌ عَلَى الاسْمِ الَّذِي يُسَمِّي ذَاتَهُ فِي حَالِ وُجُودِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَظُهُورِهِ لِلْمُؤَالِفِ وَالمُخَالِفِ، يُعَلِّمُنَا وَيُعَرِّفُنَا عَدْلَهُ وَلُطْفَهُ بِنَا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ فِي السَّمَاءِ إِلَٰهًا، وَفِي الأَرْضِ إِمَامًا وَهُوَ الَّذِي نُشَاهِدُهُ بِأَبْصَارِنَا حَاضِرًا مَوْجُودًا مُعَايَنًا وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِنَا وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ اسْمُهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ.

الصفحة 255 من 407