مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 407

وَقَدْ رَمَزَ عَنْ ذَلِكَ المَعْنَى السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي خَاتَمٍ لَهُ، أَنَالَهُ اللَّهُ الرِّضَا قَالَ:

مَا خَمْسَةٌ فِي حُرُوفِ الخَطِّ قَدْ جُمِعَتْ

فِي مُحْكَمِ الذِّكْرِ تِبْيَانًا عَلَى النَّمَطِ

يُحَقِّقُ الحَقَّ أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا

لَدَى البَيَانِ وَحَقُّ الحَقِّ بِالوَسَطِ

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": فَالوَحْيُ هُنَا لَيْسَ بِوَاسِطَةٍ وَمِثْلُ ذَلِكَ المَوْجُودُ المَشْهُورُ وَالمُتَعَارَفُ عَلَيْهِ بَيْنَ النَّاسِ، أَنَّ الرَّجُلَ يُخَاطِبُ الرَّجُلَ شِفَاهًا، فَالمُخَاطَبَةُ: هِيَ الوَحْيُ وَهُوَ كَلَامٌ، وَحْيًا بِلَا وَاسِطَةٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": ﴿العَزِيزُ﴾: الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَلَا يُغَالَبُ، وَلَا مِثْلَ لَهُ، ﴿الحَكِيمُ﴾: بِإِظْهَارِ آيَاتِهِ وَتَدْبِيرِ مَخْلُوقَاتِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ٤﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": يَعْنِي لَهُ مَظْهَرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فَمَنْ يَكْفُرْ بِالظُّهُورَيْنِ أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَإِثْمُهُ عَلَى نَفْسِهِ.

الصفحة 254 من 407