قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ٨٣ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ٨٤﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": نَحْنُ الفِرْقَةُ المُؤْمِنَةُ بِاللَّهِ، وَبِأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ، وَبِكُلِّ كُتُبِ اللَّهِ، وَنَحْنُ المُسْلِمُونَ، وَإِسْلَامُنَا مِنْ عَهْدِ آدَمَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَنَحْنُ مِلَّتُهُ وَشِيعَتُهُ.
وَقَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطُ": إِنَّ أَهْلَ الإِقْرَارِ وَالإِجَابَةِ وَالعِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ: جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُمْ نُورَ القَبُولِ لِلتَّوْحِيدِ، فَلَا تَمُرُّ بِهِمْ آيَةٌ مِنَ الآيَاتِ إِلَّا اعْتَبَرُوا بِهَا، وَتَفَكَّرُوا فِيهَا، وَكَانَتْ لَهُمْ دَلِيلًا وَشَاهِدًا عَلَى صِحَّةِ اليَقِينِ.
أَقُولُ: مَنْ تَرَكَ حُبَّ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، وَتَمَسَّكَ بِالآخِرَةِ، وَاعْتَقَدَ وَلَايَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ بِخَالِصِ الإِقْرَارِ وَاليَقِينِ، وَتَبَرَّأَ مُخْلِصًا مِنَ الأَضْدَادِ المَلَاعِينِ، يَكُونُ قَدْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ ٨٥ أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ٨٦ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٨٧﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهُ": هَذَا قَوْلُ إِبرَاهِيمَ الخَلِيلِ فِي إِنْكَارِهِ عَلَى أَبِيهِ، فَإِنَّهَا إِشَارَةٌ تُغْنِي عَنِ العِبَارَةِ.




