قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": المُؤْمِنُ لَا يَكُونُ قَنُوطًا، لِأَنَّ هَذِهِ الخَصْلَةَ لَا تَكُونُ فِي مُؤْمِنٍ وَلَا يَتَقَمَّصُ بِهَا، وَلَا يَقْرَبُهَا قَوْلًا وَلَا فِعْلًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَىٰ ۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ٥٠﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": وَالنِّعْمَةُ هِيَ المَعْرِفَةُ، الَّتِي لَا يَجُوزُ مَنْعُهَا عَنْ عَارِفٍ مُسْتَحِقٍّ، وَلَا مَنْحُهَا إِلَى شَاكٍّ مُقَصِّرٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ المُطَّلِبِ": وَهُمُ الكَافِرُونَ الجَاحِدُونَ المُنْكِرُونَ، لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ بِالقِيَامِ بَعْدَ المَوْتِ وَيَقُولُونَ: إِنَّ السَّاعَةَ لَنْ تَأْتِيَ وَهِيَ خُرَافَةٌ، وَلَا حَيَاةَ بَعْدَ مَوْتٍ، فَاسْتَحَقُّوا العَذَابَ وَسُوءَ الِانْقِلَابِ لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، وَعُتُوِّهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ ٥١﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": فَنِعْمَةُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكُمْ: هِيَ مَعْرِفَتُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِتَجَلِّيهِ لَكُمْ




