مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 407

نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الكُتُبُ وَاحِدٌ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ صُوَرُهُمْ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي دِيوَانِهِ شِعْرًا:

وَلَوْ أَنَّهُمْ مِئَةُ أَلْفٍ فِي عَدِيدِهِمْ

لَعَادُوا فِي وَاحِدٍ عَوْدًا بِلَا أَمَدِ

فَالَّذِينَ جَحَدُوا وَلَايَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ، وَخَالَفُوا شَرَائِعَهُ، وَلَمْ يُصَدِّقُوا بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَالحِسَابِ وَالعِقَابِ، هَؤُلَاءِ لَهُمْ أَشَدُّ العِقَابِ، وَأَلِيمُ العَذَابِ، وَهُوَ السُّلُوكُ فِي الخَاءَاتِ، وَالوُقُوعُ فِي الِانْقِلَابِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ٤٤﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ المُطَّلِبِ": المُرَادُ: أَنَّ عِلْمَ البَاطِنِ شِفَاءُ الصُّدُورِ، وَيُذْهِبُ كُلَّ هَمٍّ وَغَمٍّ، وَهُوَ يُجْلِي رَانَ القُلُوبِ.

وَرَوَى المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ" قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : البَاطِنُ مِنْ عُلُومِنَا: هُوَ الشِّفَاءُ لِمَا فِي الصُّدُورِ، وَهُوَ يَشْفِي وَيُذْهِبُ كُلَّ هَمٍّ وَغَمٍّ فِي القُلُوبِ.

الصفحة 241 من 407