قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ٤١ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ٤٢﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَعَارِفِ": القُرْآنُ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَارِئِهِ فَاصِلَةٌ وَلَا وَاسِطَةٌ، وَهُوَ الحِكْمَةُ وَفَصْلُ الخِطَابِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَدَى بِغَيْرِهِ، وَهُوَ الحُجَّةُ عَلَى جَمِيعِ الإِنْسِ وَالجَانِّ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُبَدِّلَهُ، أَوْ يُغَيِّرَ مَا فِيهِ، وَعَنْهُ مَصْدَرُهُمْ، وَإِلَيْهِ مَرْجِعُهُمْ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ": مِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ: إِنَّهُ لَا يُشْبِهُ كَلَامًا تَقَدَّمَهُ، وَلَا يُشْبِهُهُ كَلَامٌ تَأَخَّرَ عَنْهُ، وَلَا يَتَّصِلُ بِمَا قَبْلَهُ، وَلَا يَتَّصِلُ بِمَا بَعْدَهُ، فَهُوَ الكَلَامُ القَائِمُ بِنَفْسِهِ، البَائِنُ عَنْ جِنْسِهِ العَالِي عَلَى كُلِّ كَلَامٍ قُرِنَ إِلَيْهِ، وَقِيسَ بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ ٤٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": أَمْرٌ مِنْهُ تَعَالَى بِالتَّصْدِيقِ بِكُلِّ كِتَابٍ أُنْزِلَ، لِأَنَّ جَمِيعَ الكُتُبِ المُنْزَلَةِ، حُكْمُهَا فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَاحِدٌ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهَا، كَمَا أَنَّ الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ




