مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 407

قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الكُنُوزِ": إِذَا عَرَضَ لَكُمْ عَارِضٌ شَيْطَانِيٌّ، فَعَلَى المُصَلِّي أَنْ يَتَطَهَّرَ بِشَتْمِ الطَّوَاغِيتِ الأَرْجَاسِ الأَنْجَاسِ.

أَقُولُ: إِنَّكَ إِذَا شَعَرْتَ فِي دَاخِلِكَ بِشَيْءٍ مِنْ وَسْوَسَةٍ نَجِسَةٍ، تَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، الغَوِيِّ اللَّعِينِ، فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ العَظِيمِ مِنْ شَرِّهِ، وَلَا تُطِعْهُ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لِاسْتِعَاذَتِكَ، العَلِيمُ بِنِيَّتِكَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ٣٧ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ٣٨﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": فَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ: مَثَلٌ عَلَى الغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ، وَأَمَّا الشَّمْسُ وَالقَمَرُ اللَّذَانِ هُمَا مِنْ آيَاتِهِ، فَهُمَا شَمْسُ إِبْرَاهِيمَ وَقَمَرُهُ الَّذِي رَآهُ لَيْلًا، ثُمَّ اسْتَثْنَى عَلَى سَبِيلِ الرَّمْزِ فَقَالَ: ﴿لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلقَمَرِ﴾، فَالشَّمْسُ الثَّانِيَةُ: هِيَ رَأْسُ دَرَجَةِ الشُّمُوسِ، الَّتِي هِيَ خَامِسُ دَرَجَةٍ مِنْ مَرْتَبَةِ الأَبْوَابِ، وَالقَمَرُ الَّذِي ثَنَّى بِهِ فِي هَذَا المَوْضِعِ: فَهُوَ رَئِيسُ دَرَجَةِ الأَقْمَارِ، وَهِيَ ثَالِثُ دَرَجَةٍ مِنْ مَرْتَبَةِ الأَيْتَامِ، فَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلقَمَرِ﴾، نَهْيًا عَنْ عِبَادَةِ المَخْلُوقِ،

الصفحة 237 من 407