عَدَاوَةٌ﴾: وَهُوَ الطَّالِبُ، أَيْ أَنْتَ تَكُونُ عَالِمًا، وَهُوَ جَاهِلٌ، وَأَنْتَ نَبِيهٌ وَهُوَ غَافِلٌ، فَإِذَا دَفَعْتَ لَهُ مَالَهُ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ، أَيْ: نَاصِرًا وَصَدِيقًا وَشَاكِرًا لِمَا مَنَحْتَهُ مِنَ المَعْرِفَةِ الإِلَٰهِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ٣٥﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾: وَهِيَ المَعْرِفَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ مَنْعُهَا عَنْ عَارِفٍ مُسْتَحِقٍّ، وَلَا مَنْحُهَا شَاكًّا مُقَصِّرًا، مُبَدِّلًا مُغَيِّرًا، صَادًّا عَنِ السَّبِيلِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانَ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": وَلَا يَصِلُ إِلَى هَذِهِ المَعْرِفَةِ، إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى أَدَاءِ الفَرَائِضِ، وَامْتِثَالِ الأَوَامِرِ، مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُمُ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ، وَالعُقُولُ الرَّاجِحَةُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ٣٦﴾




