وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": النَّارُ: هِيَ المَسُوخِيَّةُ وَالأَعْضَاءُ الَّتِي شَهِدَتْ: لِأَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ فِي هَيْكَلِهَا، كَانَتْ قَائِمَةً بِهِ حَامِلَةً لَهُ مُتَشَخِّصَةً كَهُوَ، فَخَاطَبَهَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَنُطْقُهُمْ هُوَ ظُهُورُهُمْ فِي الهَيَاكِلِ المَلْعُونَةِ، لِأَنَّ أَيْدِيَهُمْ تَصِيرُ حَوَافِرَ، لِأَنَّهَا تَنْقَلِبُ وَيَعْلُوهَا الشَّعْرُ وَلِحَاهُمْ تَصِيرُ أَذْنَابًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودٌ قَرْفُولٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَنَارَةِ الحَيَاةِ": ﴿وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ﴾ : وَهُوَ اجْتِمَاعُ قُرَيْشٍ مِنْ أَقْوِيَائِهِمْ، وَحَمْلُهُمُ الهَدَايَا وَالأَمْوَالَ الكَثِيرَةَ إِلَى النَّجَاشِيِّ مَلِكِ الحَبَشَةِ وَإِلَى كِسْرَى وَغَيْرِهِمَا مِنَ المُلُوكِ وَالقَيَاصِرَةِ، وَإِنْفَاقُهُمُ المَالَ الكَثِيرَ مِنْ أَجْلِ مُسَاعَدَتِهِمْ عَلَى عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِ بَيْتِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- بِالإِضَافَةِ إِلَى الحُرُوبِ الَّتِي أَثَارُوهَا، مِثْلِ غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَغَزْوَةِ أُحُدٍ، وَالخَنْدَقِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الغَزَوَاتِ المَشْهُورَةِ، وَلَكِنْ خَابَتْ ظُنُونُهُمُ الفَاسِدَةُ، وَآرَاؤُهُمُ الحَائِدَةُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ۖ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ٢٤﴾
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":




