مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 407

ذَلِكَ اليَوْمِ، وَهِيَ عِنْدَنَا: مِنْ صِفَاتِ البَابِ الكَرِيمِ، وَعِبَارَةٌ عَنْ نَظْرَتِهِ فِي كَوْنِ الضِّيَاءِ العَمِيمِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَىٰ عَلَى الْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ١٧﴾

قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "حُجَّةِ العَارِفِ": هَؤُلَاءِ سَبَقَ مِنْهُمُ الضَّلَالُ، فَاسْتَحَقُّوا الضَّلَالَ، وَعَمُوا عَنِ الُهَدَى.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": إِنَّ المُوَحِّدِينَ رَأَوْا فَوَعَوْا، وَعَلِمُوا فَعَرَفُوا، وَالكَافِرِينَ أَمْثَالَ ثَمُودَ رَأَوْا فَغَوَوْا، وَعَلِمُوا فَعَتَوْا، وَبَيَّنَّا لَهُمْ طَرِيقَ الهِدَايَةِ، وَهُوَ حُبُّ آلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَفَضْلُهُمْ وَتَفَضُّلُهُمْ فَأَنْكَرُوا وَاسْتَكْبَرُوا، وَاسْتَخَارُوا الضَّلَالَ وَالعَمَى، عَلَى الهِدَايَةِ وَالهُدَى.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى عَمَى البَصِيرَةِ، وَعَمَى القَلْبِ وَالعَيْنَيْنِ، لِأَنَّهَا لَا تَعْمَى الأَبْصَارُ، وَلَكِنْ تَعْمَى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ.

الصفحة 225 من 407