مِنَ الاسْمِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾: فَالسَّمَاءُ الدُّنْيَا هُنَا: هِيَ مُحْدَثُ البَابِ، وَالمَصَابِيحُ: هِيَ عِلْمُ الاسْمِ، وَهِيَ زِينَةُ البَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَفْيِ التَّثْلِيثِ": السَّمَاءُ: سَلْسَلٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالمَصَابِيحُ: أَهْلُ المَرَاتِبِ فِي العَالَمِ النُّورَانِيِّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ١٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": ذَلِكَ العَذَابُ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْ عِنْدِ جِبْرِيلَ الَّذِي هُوَ البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، الَّذِي إِلَيْهِ الصَّوَاعِقُ، وَهُوَ الَّذِي يَصْدُرُ مِنَ البَابِ، وَهُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ، يُعَلِّمُهُ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ مَنْزِلَتِهِ مِنْ عِلْمِهِ وَعَمَلِهِ مَعَ إِخْوَانِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ١٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ مُشَاهَدَةَ المَلَائِكَةِ، وَلَا يَفْهَمُونَ عَنْهُمُ الأَمْرَ وَالنَّهْيَ، وَلَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلَائِكَةٌ لَأَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مَلَائِكَةً مِثْلَهُمْ أَنْبِيَاءَ تَهْدِيهِمْ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَلَكِنَّهُمْ بَشَرٌ، فَشَاهَدُوا الأَنْبِيَاءَ بَشَرًا مِثْلَهُمْ.




