الذَّاتُ بِكَوْنِهِمَا، وَقِيلَ ظُهُورُهُ نُورًا وَبَشَرًا، وَجْهٌ آخَرُ: السَّمَوَاتُ السَّبْعُ: العَالَمُ الأَكْبَرُ سَبْعُ المَرَاتِبِ العُلْوِيَّةِ وَاليَوْمَانِ عَجْزٌ وَمُعْجِزٌ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾: فَالسَّمَاءُ: السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالأَمْرُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كُلِّ ظُهُورٍ، وَالبَابُ يَظْهَرُ لِظُهُورِ الحِجَابِ، فِي سَائِرِ العُصُورِ وَالأَحْقَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودٌ قَرْفُولٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَعْرِيفِ البَيَانِ": يَعْنِي أَوْجَدَ سَبْعَةَ مَظَاهِرَ مَعَ القِبَابِ السَّبْعِ مِنْ آدَمَ إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَمَعْنَى: ﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾: أَيْ صَفْقَتَيْنِ، نُورَانِيًّا وَبَشَرِيًّا، فَالسَّبْعَةُ البَشَرِيَّةُ: أَوَّلُهُمْ جِبْرَائِيلُ وَهُوَ نُورَانِيٌّ، وَكَانَ هُوَ البَابُ مَعَ آدَمَ، وَكَانَتْ حَوَّاءُ صَفْقَةً بَابِيَّةً قَائِمَةً بِالمَقَامِ وَحَيْثُ ظَهَرَتْ بِالتَّأْنِيثِ صَارَ البَابُ يُعَدُّ أَوَّلَ الأَبْوَابِ جِبْرَائِيلَ ثُمَّ يَائِيلَ وَحَامَ وَدَانَ وَعَبْدَ اللَّهِ وَرُوزْبَهْ وَسَلْمَانَ، وَأَمَّا أَسْمَاؤُهُ السَّبْعَةُ النُّورِيَّةُ فِي القِدَمِ فَهُمْ: كِيَانٌ، وَبَيَانٌ، وَحَيْثٌ، وَبَقَاءٌ، وَشَمْسٌ، وَقَمَرٌ، وَسَمَاءٌ، وَمَاءٌ، كَمَا فِي الأَكْوَارِ النُّورَانِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾: اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ مِنْ أَشْخَاصِ البَابِ أَعْلَنَ النُّطْقَ وَالتَّبْلِيغَ، وَأَذِنَ بِمَعْنَوْيَّةِ العَيْنِ، وَقِيلَ: إِنَّ الأَمْرَ مِنَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَلَيْسَ لِشَخْصٍ مِنْ أَشْخَاصِ البَابِ أَنْ يُبَلِّغَ أَوْ يُؤْذِنَ إِلَّا بِاتِّصَالِ الوَحْيِ الَّذِي هُوَ المَدَدُ الحَاصِلُ




