قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَلِيَّةِ": ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ وَالَوْا مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَأَقَرُّوا بِأُلُوهِيَّتِهِ وَمَعْنَوْيَّتِهِ ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: أَقَامُوا عَلَى طَاعَتِهِ، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ وَدُعَاتِهِ النَّاطِقِينَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ التَّأْوِيلِ": ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: أَيْ لَا يُكَدَّرُ عِنْدَهُمْ بِمِنَّةٍ عَلَيْهِمْ، وَالمُرَادُ: لَا تُتْبِعُوا صَدَقَاتِكُمْ بِمَا يُبْطِلُهَا مِنَ الأَقْوَالِ الَّتِي تَتَضَمَّنُ التَّبَجُّحَ بِهَا، وَالامْتِنَانَ بِفِعْلِهَا، لِأَنَّ فِي ذَلِكَ أَذًى تَقْصِدُونَهُ بِالعَطَاءِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ٩ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ١٠﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ البَصْرِيُّ : -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ-
عَنِ السَّيِّد أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ النُّورَانِيَّةِ": ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾: أَيْ فِي وَقْتِ تَكْوِينِ المُكَوَّنَاتِ، لَمْ يَكُنْ سَائِلٌ وَلَا مُعْتَرِضٌ عَلَى المُكَوِّنِ، إِنَّمَا وَقَعَ السُّؤَالُ عِنْدَ تَكَوُّنِ النُّطْقِ فِي




