مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 407

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": نَزِيدُ أَهْلَ التَّقَى عِلْمًا وَمَعْرِفَةً، وَالجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ خِزْيًا وَعَارًا، لِعَدَمِ سَمَاعِهِمْ قَوْلَ الحَقِّ وَالصِّدْقِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيد": المَقْصُودُ بِهِمْ أَئِمَّةُ الزُّورِ وَالبُهْتَانِ، رُؤُوسُ النِّفَاقِ وَالطُّغْيَانِ، فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى الحَقِّ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ، فَإِذَا ظَهَرَ لَهُمُ الحَقُّ أَغْمَضُوا أَعْيُنَهُمْ عَنْهُ، وَإِنْ ظَهَرَ البَاطِلُ مَشَوْا فِيهِ، وَعَمِلُوا بِهِ وَقُلُوبُهُمْ مُقْفَلَةٌ لَا تَسْتَنِيرُ بِنُورِ الحَقِّ، وَآذَانُهُمْ مُغْلَقَةٌ لَا تَسْمَعُ كَلِمَةَ الحَقِّ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ٦ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ٧﴾

قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْنٌ بِعَمْرَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تُحْفَةِ الأَخْيَارِ": إِنَّ الاسْمَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ نَوْعَيْنِ: قَدِيمٌ وَمُحْدَثٌ، فَالمُحْدَثُ خَلَقَهُ مِنْ نُورِ نُورِهِ، فَهُوَ بِهِ أَبَدًا يَظْهَرُ، وَبِصِفَاتِهِ يَتَجَلَّى وَيَتَصَوَّرُ، فَيُجَانِسُ المَخْلُوقِينَ وَيُشَاكِلُهُمْ وَيُمَاثِلُهُمْ رَحْمَةً بِهِمْ، لِأَنَّهُ لَوْ بَرَزَ بِهَيْئَتِهِ الرُّوحَانِيَّةِ، لَمَا طَاقُوا مُقَابَلَتَهُ، وَلَمْ يَفْهَمُوا عَنْهُ مَا أَوْحَى إِلَيْهِمْ مِنْ أَوَامِرَ وَنَوَاهٍ.

الصفحة 213 من 407