جَاءَ مِنْ نَسَبِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي الظَّاهِرِ، وَالحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا عَقِبَ لَهُ فِيهِ وَلَا نَسَبَ الأَشْخَاصِ إِلَيْهِ، بَلِ انْفَرَدَ بِأَوَّلِ ظُهُورِ المَعْنَى تَعَالَى كَهَيْئَتِهِ وَإِنْ كَانَ فِي الحَقِيقَةِ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا فُضِّلَ الحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِسَبْقِ الظُّهُورِ بِمِثْلِ صُورَتِهِ، فَأَنْحَلَهُ الاسْمَ الخَاصَّ وَهُوَ الرَّحْمَٰنُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: وَهُوَ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ مَا يَدُقُّ فَهْمُهُ مِنَ المَعَانِي الخَفِيَّةِ، الَّتِي فِيهَا السَّعَادَةُ الأَبَدِيَّةُ وَالغِبْطَةُ الرُّوحِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ٤﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": دَلَّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، عَلَى أَنَّهُ اسْمُهُ، وَمَالِكُ مَقَالِيدِ مُلْكِهِ، الدَّاعِي بِالسِّرِّ وَالجَهْرِ إِلَى تَوْحِيدِهِ، وَهُوَ المُبَشِّرُ بِمَعْنَوْيَّةِ مَوْلَاهُ، وَهُوَ الشَّاهِدُ، وَهُوَ النَّذِيرُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ ٥﴾




