سُورَةُ فُصِّلَتْ
وَهِيَ 54 آيَةً وَ996 كَلِمَةً وَ3350 حَرْفًا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿حم ١ تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ٣﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": أَجْمَعَ كَافَّةُ المُوَحِّدِينَ فِي كُتُبِهِمْ أَنَّ الحُرُوفَ المُتَقَطِّعَةَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ، هِيَ سِرٌّ مِنَ الأَسْرَارِ، وَهِيَ كُنُوزٌ فَوْقَهَا جِدَارٌ، وَالكِتَابُ: المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَآيَاتُهُ: هِيَ الَّتِي أَظْهَرَهَا -عَزَّ عَزُّهُ- فِي المَقَامَاتِ، وَهِيَ الدَّلَائِلُ وَالإِشَارَاتُ، وَالظُّهُورَاتُ وَالعَلَامَاتُ، وَالتَّنْزِيلُ: هُوَ النُّطْقُ، لَمْ يَنْطِقْ بِالعَرَبِيَّةِ، إِلَّا فِي هَذِهِ القُبَّةِ لَيْسَ غَيْرُ، وَأَمَّا مَا قَبْلَهَا مِنْ جَمِيعِ القِبَابِ فِي الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ، فَإِنَّهُ يَنْطِقُ بِسَائِرِ اللُّغَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": ﴿الرَّحْمَٰنُ﴾: الحَسَنُ ﴿الرَّحِيمُ﴾: الحُسَيْنُ، وَالعِلَّةُ أَنَّ الرَّحْمَٰنَ اسْمٌ خَاصٌّ خَالِصٌ لِلَّهِ وَحْدَهُ، لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي الظَّاهِرِ: رَجُلٌ رَحِيمٌ، وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ رَحْمَٰنُ، إِذْ سَطْرُ الإِمَامَةِ




