لِيَدْرَؤُوا عَنْهُمُ العَذَابَ، وَمَا يَنْتَظِرُهُمْ مِنْ سُوءِ الِانْقِلَابِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾: لِأَنَّ الجَحْدَ وَالإِنْكَارَ ثَابِتٌ عَلَيْهِمْ مِنَ الذَّرْوِ الأَوَّلِ وَلَا يَنْفَعُهُمُ الإِيمَانُ لَمَّا لَمْ يُؤْمِنُوا مِنْ قَبْلُ، وَقَوْلُهُ: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ﴾: أَيْ: لَمْ يَعْتَبِرُوا بِالأُمَمِ السَّابِقَةِ الَّذِينَ عَذَّبَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِذُنُوبِهِمْ، لَمَّا أَنْكَرُوا الوَلَايَةَ وَاتَّبَعُوا الغَوَايَةَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾: أَيْ وَلَجُوا فِي السِّلْسِلَةِ الَّتِي ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَوَقَعُوا فِي الِانْقِلَابِ مِنَ الِانْتِصَابِ إِلَى الِانْكِبَابِ وَتَحَوَّلَتْ لِحَاهُمْ إِلَى أَذْنَابٍ.




