وَأَصْبَحَ مِنَ الخَالِدِينَ فِي مَعْرِفَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، وَهَذَا هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ٦٢ إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ ٦٣ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ٦٤ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ٦٥ فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ٦٦ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ ٦٧ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ٦٨﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": إِنَّ الشَّجَرَةَ: هِيَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ، وَفُرُوعُهَا: أَشْيَاعُهُ وَأَتْبَاعُهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ مِمَّنْ شَايَعَهُ وَبَايَعَهُ عَلَى كُفْرِهِ وَضَلَالِهِ مِنْ آلِ بَنِي أُمَيَّةَ الكَفَرَةِ الفَجَرَةِ، وَأَوْلَادِ عَبْدِ شَمْسٍ وَرَهْطِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَجْمَعِينَ، وَقَدْ حَمَلَ الأَوَّلَ إِلَى السَّقِيفَةِ وَأَثِمَ بِمَا فَعَلَهُ، وَتَقَمَّصَ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ، وَادَّعَى مَنْزِلَةً لَيْسَ هُوَ أَهْلًا لَهَا، وَذَلِكَ بِقَوْلِ الثَّانِي وَاتِّبَاعِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَهَذَا هُوَ طَعَامُهُمُ الَّذِي أَكَلُوهُ، وَالجَحِيمُ مَنْزِلُهُمْ وَهُوَ أَقْبَحُ قُمُصِ المَسُوخِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": ﴿الزَّقُّومُ﴾: شَجَرَةٌ فِي جَهَنَّمَ، مُعَدَّةٌ لِأَهْلِ النَّارِ، وَهِيَ طَعَامُ كُلِّ ظَالِمٍ




