قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": إِنَّ مَا كَسَبُوهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالأَوْزَارِ جَعَلَهُمْ مَمْنُوعِينَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالحَقِيقَةِ، وَإِنْ شَاهَدُوهُ لَا يَعْرِفُونَ أَنَّهُ رَبُّهُمْ ظَاهِرٌ بَيْنَهُمْ مَعَ رَسُولِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبَّاسٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": لَمْ يَعْتَبِرُوا بِمَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنَ الأُمَمِ الجَاحِدَةِ، وَالفِرَقِ المُعَانِدَةِ، كَيْفَ عَذَّبَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِذُنُوبِهِمْ لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ٨٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الحُجَّةِ البَالِغَةِ": إِنَّ إِظْهَارَ مَا أَظْهَرَتْهُ الرُّسُلُ مِنَ البَيِّنَاتِ، أَيْ مِنَ المَعَاجِزِ وَالبَرَاهِينِ، هِيَ لِلْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عِنْدَ أَهْلِ البَصَائِرِ، أَنَّ القُدْرَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلقَادِرِ، وَكَافِرُونَ نَسَبُوا ذَلِكَ إِلَى السِّحْرِ وَالكِهَانَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ٨٤﴾




