مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 407

اللَّهُ وَلَعَنَ كُلَّ مَنِ اقْتَفَى أَثَرَهُمْ وَسُنَّتَهُمْ، وَاتَّبَعَ قَوْلَهُمْ، وَقَالَ بِمَقَالَتِهِمْ، لِأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا إِمَامَتَهُ وَجَحَدُوا مُعْجِزَاتِهِ.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": وَالَّذِينَ دُعُوا مِنْ دُونِهِ: هُمُ الثَّلَاثَةُ، عُيُونُ السُّوءِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٦٧﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ": وَفِي الوَصِيَّةِ قَوْلُهُمْ: أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ كَانَ يُكَنَّى بِأَبِي تُرَابٍ، وَالانْتِهَاءُ إِلَى التُّرَابِ، لِأَنَّهُ أَصْلُ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ.

وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": عِنْدَمَا جَاءَتْهُمُ النُّذُرُ، وَدَعَوْهُمْ إِلَى مَا أَقَرُّوا بِهِ فِي الأَظِلَّةِ فَمَنْ أَجَابَ هُنَاكَ أَجَابَ هَاهُنَا، وَمَنْ أَنْكَرَ هُنَاكَ أَنْكَرَ هَاهُنَا، وَجُعِلَتْ لَهُمْ آجَالٌ وَأَجْسَامٌ يَنْتَقِلُونَ فِيهَا تَامَّةً غَيْرَ نَاقِصَةٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ٦٨﴾

الصفحة 202 من 407