قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانَ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": إِنَّ لَفْظَةَ حَيٍّ: تَجْمَعُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بِالجُمَلِ، وَكَذَلِكَ لَفْظَةُ الجَلَالَةِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ دَلِيلٌ عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، لِأَنَّهُ هُوَ حَيَاةُ الدَّارِ، وَهُوَ حَيٌّ دَارٌ، حَيٌّ دُرِّيٌّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": هَذَا لَهُ شَرْحٌ عَظِيمٌ أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿هُوَ الْحَيُّ﴾: فَالحَيُّ: هُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَهُوَ الحَيُّ الدَّائِمُ، وَهُوَ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ، إِلَيْهِ الدُّعَاءُ وَالإِخْلَاصُ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ الدِّينَ﴾: فَالدِّينُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ لِأَمِيرِ النَّحْلِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٦٦﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهُوَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا فِي إِمَامَتِهِ، وَتَسَمَّوْا بِهَا، وَبَارَزُوهُ، وَهُمُ الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ لَعَنَهُمُ




