قَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": اللَّيْلُ: دَلِيلٌ عَلَى الغَيْبَةِ فِي المَحَلِّ المَعْلُومِ، وَالنَّهَارُ: دَلِيلٌ عَلَى الظُّهُورِ بِالشَّخْصِ المَوْجُودِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ٦٢﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": الاسْمُ سُبْحَانَهُ: هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ شَيْءٌ لَا كَالأَشْيَاءِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المُرْشِدَةِ": وَهُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ اسْمُ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَقَدْ أَشَارَ المَعْنَى تَعَالَى إِلَى ذَاتِهِ بِالتَّأَلُّهِ، وَرَفَعَ الاسْمَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ التَّأَلُّهِ، اللَّهُ: هُوَ الاسْمُ، اسْمُ المَعْنَى الَّذِي ظَهَرَ لِلْعَالَمِ لِيُعْرَفَ بِهِ المَعْنَى، وَالاسْمُ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَوَّلُ مَا خَلَقَ البَابَ، وَهُوَ الشَّيْءُ الأَوَّلُ مُبْدِي الأَشْيَاءِ وَوَاجِدُهَا، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَأَوْجَبَ أَنَّ الخَالِقَ وَاحِدٌ لَا سِوَاهُ، لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ القُدْرَةَ الخَالِقَةَ لَيْسَتْ مُرَكَّبَةً، وَلَا مَوْهُوبَةً، وَلَا مُسْتَعَارَةً، لِأَنَّهَا أَبْدَعَتْ مَا لَمْ يَكُنْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ٦٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّوْحِيدِ": لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَجَحَدُوا بِظُهُورَاتِهِ.




