قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ ٥٣ هُدًى وَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ٥٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الكُنُوزِ": أَيْ: هُوَ الَّذِي هَدَاهُمْ، وَالهُدَى لَهُمْ: أَنْ يُعَرِّفَهُمْ ظُهُورَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": العِلْمُ وَالمَعْرِفَةُ هُمَا الفَاصِلُ بَيْنَ العَالِمِ العَارِفِ، وَالجَاهِلِ الجَاحِدِ المُنْكِرِ، وَكَثِيرٌ مِنْ آيَاتِ القُرْآنِ الكَرِيمِ تَنْطِقُ بِمَدْحِ العِلْمِ، وَتُفْصِحُ عَنْ فَضِيلَةِ العُلَمَاءِ، فالعِلْمُ: هُدًى وَنُورٌ وَالجَهْلُ: ضَلَالٌ وَظُلْمَةٌ.
وَقَالَ أَحَدُ المُوَحِّدِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: مُوسَى: الاسْمُ الأَعْظَمُ، وَالهُدَى الَّذِي أَتَاهُ اللَّهُ بِهِ: هُوَ مَعْرِفَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الظَّاهِرِ مَعَهُ بِالصُّورَةِ اليُوشَعِيَّةِ، وَإِسْرَائِيلُ: يَعْقُوبُ وَهُوَ الاسْمُ، وَبَنُوهُ: هُمُ العَالَمُ الكَبِيرُ النُّورَانِيُّ وَالكِتَابُ هُوَ الكِتَابُ المَرْقُومُ فِي دَوَائِرِ الدَّوْرِ، وَكَلِمَةُ هُدًى: تَجْمَعُ ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ وَالإِشَارَةُ بِهَا إِلَى ظُهُورِ الذَّاتِ بِثَلَاثِ حُلَلٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ٥٥﴾




