مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 407

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيَّ، وَهُوَ نَصِيرِي كَمَا نَطَقَ فِي الكِتَابِ؛ وَهَذَا كَلَامٌ لِجَمِيعِ العَوَالِمِ، أَنَّ اللَّهَ الأَزَلَ القَدِيمَ هُوَ الَّذِي يَنْصُرُ رُسُلَهُ بِذَاتِهِ، بِظُهُورِهِ بِوُجُودِهِ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ يَنْظُرُهَا كُلُّ مَنْ يَرَاهَا مِنْ عَالَمٍ نُورَانِيٍّ وَعَالَمٍ سَمَائِيٍّ، وَبَشَرِيٍّ، وَكُلٌّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ بِحَسَبِ طَاقَتِهِ وَمِقْدَارِ قُوَّتِهِ بِاسْتِحْقَاقِهِ عَلَى حَسَبِ شَاكِلَتِهِ، وَأَنَّهُ لَا يُفَارِقُ رُسُلَهُ، مَوْجُودٌ لِرُسُلِهِ كَمَا رُسُلُهُ مَوْجُودُونَ لِمَنْ فِي هَذِهِ الدَّارِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ٥٢﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": وَهُمُ الَّذِينَ أَثْبَتُوا عَلَى مَوْلَاهُمْ، مَا هُوَ لَهُمْ، وَقَالُوا فِيهِ مَا قَالُوهِ فِي أَنْفُسِهُمْ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودِ": قَالُوا عَنِ المَعَاجِزِ سِحْرٌ وَكِهَانَةٌ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ، بِقَوْلِهِمْ هَذَا لِأَنَّهُ هُوَ الكُفْرُ، فَغَضِبَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْهِمْ لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، وَمَنْ غَضِبَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ، فَلَا نَاصِرَ لَهُ، وَضَلَّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ.

الصفحة 193 من 407