قَالَ المَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- : إِنَّ أَهْلَ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ، خَالِدُونَ فِي النَّارِ وَهِيَ المَسُوخِيَّةُ، فَإِذَا خَرَجُوا مِنْهَا رُدُّوا إِلَى الرُّسُوخِيَّةِ، أَيْ كُلَّمَا أُذِيقَ فِي المَسُوخِيَّةِ عَذَابًا وَخَرَجَ مِنْهُ رُدَّ إِلَى مَا هُوَ أَشَدُّ مِنَ الأَوَّلِ، وَذَلِكَ لِجَحْدِهِ وَإِنْكَارِهِ، وَمُخَالَفَتِهِ فِي البَشَرِيَّةِ، بَلْ يُزَادُ عَلَيْهِ العَذَابُ، وَيُضَاعَفُ لَهُ العِقَابُ، جَزَاءَ كُفْرِهِ وَقَوْلِهِ عَنِ المَعَاجِزِ وَالقُدْرِ: سِحْرٌ وَكِهَانَةٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الحُجَّةِ البَالِغَةِ": إِنَّهُ قَدْ صَحَّ عِنْدَ أَهْلِ البَصَائِرِ، أَنَّ القُدْرَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلقَادِرِ، وَأَنَّ إِظْهَارَ مَا أَظْهَرَتْهُ الرُّسُلُ مِنَ المَعَاجِزِ وَالبَرَاهِينِ أَعْظَمُ بُرْهَانٍ، وَلَكِنَّ الكَافِرِينَ نَسَبُوا ذَلِكَ إِلَى السِّحْرِ وَالكِهَانَةِ لَمَّا جَاءَهُمْ مِنَ البَيِّنَاتِ، فَاسْتَحَقُّوا شَدِيدَ العِقَابِ وَأَلِيمَ العَذَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ٥١﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المُرْشِدَةِ": رُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: وَعَدَنِي رَبِّي أَنَّهُ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيَّ، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا﴾:
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ.




