قَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": هَذَا خِطَابُ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ، لِمَنْ أَجَابَ دَعْوَتَهُ بِلَا دَلِيلٍ وَلَا بُرْهَانٍ وَلَا حُجَّةٍ، وَالجَمِيعُ فِي النَّارِ وَهِيَ الخَاءَاتُ الخَمْسُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ ٤٩ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيهِمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ٥٠﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِ "البَدَءِ وَالإِعَادَةِ":
عَنِ الحَسَنِ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ زَاهِرٍ، عَنِ الوَشَّاءِ، عَنْ أَسَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا عَلَى دِينِ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَغَيَّرُوا وَبَدَّلُوا ذَلِكَ الدِّينَ وَكَانُوا عَلَى الحَقِّ، وَاتَّبَعُوا البَاطِلَ وَكَانُوا يَدِينُونَ بِهِ، فَلَمَّا تَرَكُوا الحَقَّ مُسِخُوا ضَفَادِعَ، وَلَهُمْ ضَجِيجٌ، وَصِيَاحٌ، يَظُنُّونَ أَنَّ ذَلِكَ الصِّيَاحَ يُنْجِيهِمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ، وَمَا يَزِيدُهُمْ ذَلِكَ إِلَّا بُعْدًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَةَ.
وَقَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ":




