مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 407

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ٥٠ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ ٥١ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ٥٢ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ٥٣﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكَلَازِيُّ الأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المُحَمَّدِيَّةُ": ﴿إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾: وَهُوَ رُوحٌ شَيْطَانِيَّةٌ شَهْوَانِيَّةٌ، إِذَا اسْتَوْلَتْ عَلَى الإِنْسَانِ، أَخْرَجَتْهُ عَنْ حَدِّ الطَّاعَةِ إِلَى المَعْصِيَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٍّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المُعْرِبُ": ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾: أَيْ يَتَلَاوَمُونَ وَيَتَخَاصَمُونَ.

أَقُولُ: إِنَّهُمْ تَذَكَّرُوا مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَخِلَافَهُمْ مَعَ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالوَبَالِ، الَّذِينَ كَانُوا يَسْخَرُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ لِتَصْدِيقِهِمْ بِيَوْمِ البَعْثِ، وَالحَيَاةِ بَعْدَ المَوْتِ، وَقَوْلُهُمْ: ﴿أَئِنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾: وَهُنَا اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ المُرَادُ بِهِ السُّخْرِيَّةُ مِنْهُمْ وَمِنْ اعْتِقَادِهِمْ بِوُجُودِ حِسَابٍ وَعِقَابٍ بَعْدَ المَوْتِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ٥٤ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ ٥٥ قَالَ تَاللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ ٥٦ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ٥٧﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلُ":

الصفحة 19 من 407