يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَلَا يُغَالَبُ، وَلَا مِثْلَ لَهُ، وَالغَفَّارُ: لِمَنْ طَلَبَ مَعْرِفَتَهُ، وَوَفَّقَهُ إِلَى القِيَامِ بِأَوَامِرِهِ وَالِانْتِهَاءِ عَنْ نَوَاهِيهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيْضَاحِ المِصْبَاحِ": ﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ﴾: تَأْوِيلُ ذَلِكَ: أَنَّ مَنْ قَدَّمَ الأَوَّلَ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، كَفَرَ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَظَلَمَ نَفْسَهُ بِجَحْدِهِ وَإِنْكَارِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَلِيَّةِ": فِي هَذِهِ الآيَاتِ نَهْيٌ عَنِ التَّبْذِيرِ فِي عِلْمِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، لِغَيْرِ أَهْلِهِ مِنَ الفِرَقِ العَمِيَّةِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": وَالنَّارُ: هِيَ المَسُوخِيَّةُ، وَالسُّلُوكُ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": سَمَّيْنَا رَبَّنَا بَصِيرًا، لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا يُدْرَكُ بِالأَبْصَارِ مِنْ لَوْنٍ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَا نَعْمَلُهُ، وَمَا نُكِنُّهُ فِي صُدُورِنَا مِنْ كُفْرٍ وَإِيمَانٍ.




