دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾: بِالوَلَايَةِ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَتَبَرَّأَ مِنَ الِاثْنَيْنِ لَعَنَهُمَا اللَّهُ، وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ الحَقَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ٤١ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ٤٢ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ٤٣ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ٤٤﴾
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": هُوَ مَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ عَلَى لِسَانِ أَبِيكَ، المُخَاطِبِ لَكَ بِمَعْرِفَةِ اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": الدَّعْوَةُ إِلَى النَّجَاةِ: أَجَلُّ مَا يُرْتَجَى وَيُسْعَى إِلَيْهَا، وَشُرُوطُهَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَبَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَعَلَيْكُمُ الجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَهُوَ طَلَبُ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى وَتَعْلِيمُهَا لِمُسْتَحِقِّيهَا، وَصِيَانَةُ هَذِهِ الأَسْرَارِ، عَنْ أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ، هَذَا يُوصِلُكُمْ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَالخَيْرِ العَمِيمِ، وَالعَزِيزُ الَّذِي لَا




