بِالأَسْبَابِ أَسْبَابَ الأَرْضِ، وَهُوَ الظُّهُورُ بِالبَشَرِيَّةِ بَيْنَ العَالَمِ الصَّغِيرِ السُّفْلِيِّ، بِأَنَّهَا تَظْهَرُ بِكَوْنِ العَالَمِ وَتَكُونُ سَبَبًا إِلَى الارْتِقَاءِ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ، وَطَرْحِ العِلْمِ عَلَيْهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ٣٨﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": هَذَا يُؤَكِّدُ وُجُوبَ اتِّبَاعِ العَالِمِ وَالأَخْذِ عَنْهُ، لِأَنَّهُ يَرَى بِنُورِ اللَّهِ، وَيَهْدِي بِهَدْيِهِ، وَيَأْمُرُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ وَيَنْهَى عَمَّا نَهَى اللَّهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ٣٩﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "كِتَابِهِ العُقُودِ": هَذَا الخِطَابُ لِمَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ هُزُوًا وَسُخْرِيَّةً، وَانْشَغَلَ فِي الدُّنْيَا وَمَكَاسِبِهَا وَمَفَانِيهَا، وَنَسِيَ الآخِرَةَ الَّتِي وُعِدَ بِهَا وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَجَحَدَ ظُهُورَاتِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ٤٠﴾
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا﴾: أَيْ رَضِيَ لِأَخِيهِ مَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ، مِنْ




