مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 407

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": هُوَ يُوسُفُ بْنُ مَا كَانَ النَّبِيُّ، الَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي قُبَّةِ الجَانِّ، وَكَانَ مَوْلَانَا -عَزَّ وَجَلَّ- يُدْعَى فِيهِ بِالبَرِّ الرَّحِيمِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ المُطَّلِبِ": ﴿كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾: أَيْ فِي فُسُوقِهِ وَعِصْيَانِهِ، وَتَمَادِيهِ وَطُغْيَانِهِ كَرَّاتٍ فِي رَجْعَتِهِ وَفِي مَسُوخِيَّتِهِ، قُلْتُ: سيدِي وَمَنْ خُوطِبَ فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : خَاطَبَ الكَافِرِينَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَانِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ نَبِيِّ اللَّهِ يُوسُفَ بْنِ مَا كَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ﴾: أَنْ يَكُرُّوا فِي هَذِهِ الكَرَّاتِ الَّتِي خَاطَبَهُمْ بِهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمِسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الأَذْهَانِ": هَذَا الخِطَابُ لِقَوْمٍ بِعَهْدِ النَّبِيِّ، ظَاهِرِينَ، وَلَهُ مُشَاهِدِينَ، وَلَهُ مُنْكِرِينَ، إِذِ الكَافُ فِي جاءكم لِلْخِطَابِ وَالخِطَابُ يَكُونُ لِلْحَاضِرِ المَوْجُودِ، وَلَوْ كَانَتْ لِلْغَائِبِ لَكَانَ قَالَ: جَاءَهُمْ، فَدَلَّ بِذَلِكَ أَنَّ القَوْمَ الَّذِينَ خَرَجُوا عَنْ طَاعَةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، هُمُ القَوْمُ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي عَهْدِ يُوسُفَ، وَهَذَا القَوْلُ يُنْكِرُهُ أَكْثَرُ الخَلْقِ، لِإِنْكَارِهِمُ التَّقْمِيصَ، إِلَّا الشِّيعَةَ المُوَحِّدَةَ أَهْلَ

الصفحة 184 من 407