مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 407

أَقُولُ: إِنَّ فِرْعَوْنَ: هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ، وَقَتْلُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ إِبْطَالُ دَعْوَتِهِ وَإِفْسَادُ أَتْبَاعِهِ وَمَنْ آمَنَ بِرِسَالَتِهِ، وَذَلِكَ بِنَشْرِ أَكَاذِيبِهِ وَأَبَاطِيلِهِ، وَزَخَارِيفِ أَقْوَالِهِ، بَيْنَ مَوَالِيهِ مِنْ ضُعَفَاءِ المُؤْمِنِينَ، وَالفَسَادُ الَّذِي يُظْهِرُهُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ كَسْرُ شَوْكَتِهِ، وَنَشْرُ أَكَاذِيبِهِ، وَإِبْطَالُ حُجَّتِهِ، وَتَعْرِيفُ المُؤْمِنِينَ أَنَّ فِرْعَوْنَ هُوَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ٢٧﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ":

قَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِيَّاكُمْ وَالكِبْرَ، فَيَجْعَلَكُمُ جُعَلَانًا تَحْتُونَ الرَّوْثَ بِأَنُوفِكُمْ؛ وَالمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ مُتَكَبِّرًا، وَالتَّكَبُّرُ مِنْ صِفَاتِ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحَذِّرُكُمْ أَنْ تَتَكَبَّرُوا عَلَى إِخْوَانِكُمْ فِي المَوَاقِيتِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ، وَقَدْ ذَمَّ التَّكَبُّرَ وَالمُتَكَبِّرِينَ فِي كَثِيرِ آيَاتِ القُرْآنِ الكَرِيمِ.

الصفحة 180 من 407