أَقُولُ: إِنَّ فِرْعَوْنَ: هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ، وَقَتْلُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ إِبْطَالُ دَعْوَتِهِ وَإِفْسَادُ أَتْبَاعِهِ وَمَنْ آمَنَ بِرِسَالَتِهِ، وَذَلِكَ بِنَشْرِ أَكَاذِيبِهِ وَأَبَاطِيلِهِ، وَزَخَارِيفِ أَقْوَالِهِ، بَيْنَ مَوَالِيهِ مِنْ ضُعَفَاءِ المُؤْمِنِينَ، وَالفَسَادُ الَّذِي يُظْهِرُهُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ كَسْرُ شَوْكَتِهِ، وَنَشْرُ أَكَاذِيبِهِ، وَإِبْطَالُ حُجَّتِهِ، وَتَعْرِيفُ المُؤْمِنِينَ أَنَّ فِرْعَوْنَ هُوَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ٢٧﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ":
قَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِيَّاكُمْ وَالكِبْرَ، فَيَجْعَلَكُمُ جُعَلَانًا تَحْتُونَ الرَّوْثَ بِأَنُوفِكُمْ؛ وَالمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ مُتَكَبِّرًا، وَالتَّكَبُّرُ مِنْ صِفَاتِ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحَذِّرُكُمْ أَنْ تَتَكَبَّرُوا عَلَى إِخْوَانِكُمْ فِي المَوَاقِيتِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ، وَقَدْ ذَمَّ التَّكَبُّرَ وَالمُتَكَبِّرِينَ فِي كَثِيرِ آيَاتِ القُرْآنِ الكَرِيمِ.




