وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مُنَاجَاةُ الحَبِيبِ": وَهِيَ الكِأْسُ الطَّائِفَةُ عَلَى المَلَائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، وَبَاطِنِ الجِنَانِ بَيْنَ الحُورِ العِينِ وَالوِلْدَانِ، وَبِهَذِهِ الكِأْسِ قَالَ العَالِمُ الرَّبَّانِيُّ الشَّيْخُ المُنْتَجَبُ الدِّينِ العَانِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- :
سَقَى طَالِبِينَ الرُّشْدَ كَأْسًا عَلَى ظَمَا | فَهَذَا انْتَشَى سُكْرًا وَآخَرُ عَرْبَدَا |
وَالإِشَارَةُ جَلِيَّةٌ، لِلنَّظْرَةِ الضِّيَائِيَّةِ، فِي البُقْعَةِ القُدْسِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ٤٨ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ ٤٩﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": هُمُ الحُجُبُ الخَمْسَةُ الَّذِينَ اشْتُقُّوا مِنْ أَنْوَارِ الذَّاتِ العَلِيَّةِ القُدْسِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقُ العَلِيلِ": وَهُمُ العَوَالِمُ العُلْوِيَّةُ، فِي الحَظِيرَةِ القُدْسِيَّةِ، ﴿بَيْضُ مَكْنُونُ﴾: لِأَنَّ الِاسْمَ الأَعْظَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الَّذِي كَوَّنَ العَوَالِمَ وَأَبْدَاهُمْ بِأَمْرِ بَارِئِهِ، وَرَتَّبَهُمْ وَحَفِظَهُمْ؛ لِأَنَّ التَّحَضُّنَ: هُوَ الحِفْظُ، وَأَجْرَى لَهُمُ المَدَدَ عَلَى يَدِ البَابِ الكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، الَّذِي أَبَاضَهُمْ، أَيْ: أَظْهَرَهُمْ فِي بَحْرِ فُيُوضَاتِ نُورِهِ.




