المُبِينِ تَعَالَى، وَالحَقُّ -عَزَّ وَجَلَّ- هُوَ المَعْنَى القَدِيمُ سُبْحَانَهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": إِذَا أَلْقَى المُؤْمِنُ إِلَى رَجُلٍ كَلِمَةَ الإِخْلَاصِ، فَقَدْ قَتَلَهُ بِمَعْرِفَتِهَا، فَقَتْلُ المُؤْمِنِ بِالمَعْرِفَةِ هِيَ حَيَاتُهُ الأَبَدِيَّةُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ المُطَّلِبِ": وَمَا كَيْدُ الكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ: ذَلِكَ بِكُفْرِهِمْ وَعِصْيَانِهِمْ، وَتَكْذِيبِهِمْ آيَاتِ اللَّهِ هُمْ وَأَتْبَاعُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ٢٦﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ":
قَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : سَيِّدِي، أَخْبِرْنِي عَنْ مَوْتِ الإِمَامِ وَقَتْلِهِ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَؤُلَاءِ أَصْفِيَاءُ اللَّهِ وَأَوْلِيَاؤُهُ وَخِيَرَتُهُ، أَفَتَظُنُّونَ أَنَّ اللَّهَ يُذِيقُهُمْ حَرَّ الحَدِيدِ عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِتَأْكِيدِ الحُجَّةِ لَكَ عَلَيْهِمْ.




