وَالجَزَاءُ مِنَ اللَّهِ بِمَا كَسَبَتْ كُلُّ نَفْسٍ مِنْ أَعْمَالِ الخَيْرِ، وَمِنْ أَعْمَالِ الشَّرِّ، وَاللَّهُ تَعَالَى سُبْحَانَهُ عَدْلٌ لَا يَجُورُ، يُعْطِي كُلَّ نَفْسٍ حَسَبَ اسْتِحْقَاقِهَا، خَيْرًا وَشَرًّا.
وَرَوَى المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ" قَالَ:
قَالَ مَوْلَايَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُلُّ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ أَعْمَالُ البِرِّ مِثْلُ التَّسْبِيحِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَمَنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُ خِلَافَ ذَلِكَ، يُؤْتَى أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ الإِحْسَانِ وَالإِسَاءَةِ، وَقَرَأَ مَوْلَايَ هَذِهِ الآيَةَ، قُلْتُ: هَذِهِ الآيَةُ فِي المُؤْمِنِينَ دُونَ الكَافِرِينَ، أَمْ هِيَ عَامَّةٌ، قَالَ: هَذِهِ الآيَةُ عَامَّةٌ لَمْ يُخَصَّصْ بِهَا مُؤْمِنٌ عَنْ كَافِرٍ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِ "البِدْءِ وَالإِعَادَةِ":
عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ وَيَقُولُ: إِنْ وَحَّدَتْ وَأَطَاعَتْ جُزِيَتْ بِعَظِيمِ كَرَامَةِ اللَّهِ، وَكَانَتْ مَعَ الرُّوحَانِيِّينَ فِي جِوَارِ حِزْبِهِ وَأَوْلِيَائِهِ، وَأَهْلِ طَاعَتِهِ، وَإِنْ عَصَتْ وَكَفَرْتْ كَانَ جَزَاؤُهَا العَذَابَ مِنَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَالعُقُوبَةَ وَهِيَ الدُّخُولُ فِي المَسُوخِيَّةِ.




