مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 407

وَالجَزَاءُ مِنَ اللَّهِ بِمَا كَسَبَتْ كُلُّ نَفْسٍ مِنْ أَعْمَالِ الخَيْرِ، وَمِنْ أَعْمَالِ الشَّرِّ، وَاللَّهُ تَعَالَى سُبْحَانَهُ عَدْلٌ لَا يَجُورُ، يُعْطِي كُلَّ نَفْسٍ حَسَبَ اسْتِحْقَاقِهَا، خَيْرًا وَشَرًّا.

وَرَوَى المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ" قَالَ:

قَالَ مَوْلَايَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُلُّ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ أَعْمَالُ البِرِّ مِثْلُ التَّسْبِيحِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَمَنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُ خِلَافَ ذَلِكَ، يُؤْتَى أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ الإِحْسَانِ وَالإِسَاءَةِ، وَقَرَأَ مَوْلَايَ هَذِهِ الآيَةَ، قُلْتُ: هَذِهِ الآيَةُ فِي المُؤْمِنِينَ دُونَ الكَافِرِينَ، أَمْ هِيَ عَامَّةٌ، قَالَ: هَذِهِ الآيَةُ عَامَّةٌ لَمْ يُخَصَّصْ بِهَا مُؤْمِنٌ عَنْ كَافِرٍ.

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِ "البِدْءِ وَالإِعَادَةِ":

عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ وَيَقُولُ: إِنْ وَحَّدَتْ وَأَطَاعَتْ جُزِيَتْ بِعَظِيمِ كَرَامَةِ اللَّهِ، وَكَانَتْ مَعَ الرُّوحَانِيِّينَ فِي جِوَارِ حِزْبِهِ وَأَوْلِيَائِهِ، وَأَهْلِ طَاعَتِهِ، وَإِنْ عَصَتْ وَكَفَرْتْ كَانَ جَزَاؤُهَا العَذَابَ مِنَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَالعُقُوبَةَ وَهِيَ الدُّخُولُ فِي المَسُوخِيَّةِ.

الصفحة 174 من 407