مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 407

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ العَلِيلِ": إِنَّ لَفْظَةَ ﴿رَفِيعٍ﴾: تَجْمَعُ عَدَدَ البُرُوجِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ المُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ":

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ جَلَالُهُ- فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: يَا سَلْمَانُ: وَلَا أَحَدٌ اخْتَلَفَ إِلَّا فِي وَلَايَتِي، صَارَ مُحَمَّدٌ صَاحِبَ الدَّعْوَةِ، وَصِرْتُ أَنَا صَاحِبَ السَّيْفِ، وَصَارَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا، وَصِرْتُ أَنَا صَاحِبَ أَمْرِ النَّبِيِّ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾، وَهُوَ رُوحُ اللَّهِ لَا يُعْطِيهِ وَلَا يُلْقِي هَذِهِ إِلَّا عَلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، أَوْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، أَوْ وَصِيٍّ مُنْتَجَبٍ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ هَذِهِ الرُّوحَ فَقَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ القُدْرَةَ، وَأَحْيَا المَوْتَى وَعَلِمَ بِهَا مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، وَسَارَ مِنَ المَغْرِبِ إِلَى المَشْرِقِ فِي لَحْظَةٍ، وَعَلِمَ مَا فِي الضَّمَائِرِ وَالقُلُوبِ، وَعَلِمَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ١٧﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَنْفِي الجَبْرَ لِأَنَّ ظَاهِرَ الأَعْمَالِ وَخَفِيَّهَا مَعْلُومٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَالأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ،

الصفحة 173 من 407