وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي شَرْحِ البَاطِنِ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي المَقَامِ الخَامِسِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا ذُكِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالإِمَامَةِ بَعْدَ الرِّسَالَةِ كَفَرُوا، وَإِذَا ذُكِرَ مَعَ زَازْمَدَ، وَسَكَدَ، وَسَجْكُوقَ، يُؤْمِنُونَ، ﴿فَالحُكْمُ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا ۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ ١٣ فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ١٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": قَوْلُهُ: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾: هُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَيْهِ الدُّعَاءُ وَالإِخْلَاصُ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ فَالدِّينُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ لِأَمِيرِ النَّحْلِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾: هُمُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا فِي إِمَامَتِهِ وَتَسَمَّوْا بِهَا، وَبَارَزُوهُ، وَهُمْ: الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَلَعَنَ مَنِ اقْتَفَى أَثَرَهُمْ وَاتَّبَعَ سُنَّتَهُمْ، وَقَالَ بِمَقَالَتِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": يَعْنِي يُرِيكُمْ مَعَاجِزَهُ بِمَظَاهِرِهِ الكُلِّيَّةِ المَشْهُودَةِ، وَيَرْزُقُكُمْ مَعْرِفَتَهُ بِهَا، وَمَا يَعْلَمُ سِرَّ هَذِهِ الرُّؤْيَةِ إِلَّا مَنْ رَجَعَ إِلَيْهِ بِالتَّصْدِيقِ، وَالإِقْرَارِ، وَالإِجَابَةِ.




