مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 407

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": ﴿للَِّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ حَقَّقُوا مَعْرِفَتَهُ بِالْوُجُودَيْنِ، وَنَزَّهُوهُ عَنِ الرُّؤْيَتَيْنِ، وَالجَنَّةُ: هِيَ المَعْرِفَةُ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ﴾: أَيْ عَرِّفْهُمْ مَعْرِفَةَ اسْمِكَ الأَعْظَمِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الَّذِي مَنْ عَرَفَهُ دَخَلَ الجَنَّاتِ، وَالأَزْوَاجُ: هُمُ الأَسْيَادُ، الَّذِينَ يُلْقُونَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَى طُلَّابِهَا، وَذُرِّيَّاتُهُمْ: هُمُ التَّلَامِيذُ، مِنْ طَلَبَةِ العِلْمِ، وَمَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾: أَيْ: نِعْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى لَا تُحْصَى وَعِلْمُهُ لَا يُتَقَصَّى، مَنْ كَانَتْ هَذِهِ الأَقْوَالُ أَقْوَالَهُمْ، وَهَذِهِ الاعْتِقَادَاتُ اعْتِقَادَهُمْ، كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ، وَغَفَرَ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَرَفَعَهُمْ مِنْ مُقَارَنَةِ النَّاسُوتِ إِلَى حَظَائِرِ المَلَكُوتِ، وَهَذَا هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُهَلْهِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "البَغْدَادِيَّةِ": ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ﴾: مَعْنَاهُ: الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَعْرِفَةَ العَرْشِ وَهُوَ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿وَمَنْ حَوْلَهُ﴾: أَيْ مَعْرِفَةَ العَيْنِ، لِأَنَّهُمْ يَحْمِلُونَ مَعْرِفَةَ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَعْرِفَةَ العَيْنِ -عَزَّ وَجَلَّ- .

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": عَنِ القُمِّيِّ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ﴾: يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالأَوْصِيَاءَ -

الصفحة 164 من 407