رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَجِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّهُ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ، إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ، وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الجِدَالَ فِي كَثِيرٍ مِنْ آيَاتِهِ لِأَنَّ مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ يَطْلُبُ العِلْمَ لِلرِّيَاءِ وَالجِدَالِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": إِنَّ أُنَاسًا قَالُوا: إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، فِعْلُهُ فِعْلُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، لِأَنَّهُ أَحْيَا المَيِّتَ وَرَدَّ الشَّمْسَ، وَيَعْلَمُ الغَيْبَ، وَأُنَاسًا قَالُوا هُوَ سَاحِرٌ عَلِيمٌ، وَإِنَّ الجِبْتَ وَالطَّاغُوتَ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَتَجَادَلُوا مَعَ بَعْضِهِمْ، فَهَذَا هُوَ الجِدَالُ فِي اللَّهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": الحَقُّ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالبَاطِلُ الثَّانِي وَأَشْيَاعُهُ وَأَتْبَاعُهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ٦﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": وَهُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا عَنِ الرُّشْدِ، أَيْ حَقَّ عَلَيْهِمُ انْتِفَاءُ الإِيمَانِ، وَأُرِيدَ بِالكَلِمَةِ: الوَعْدُ بِالعَذَابِ.




