قَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الأَسْرَارِ": لَفْظَةُ ﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾: تُؤَكِّدُ أَنَّ هَذَا الكِتَابَ تَنْزِيلٌ مِنْ مَعْنًى إِلَى اسْمِهِ، حَيْثُ لَا يُشَارُ بِالتَّأَلُّهِ إِلَّا إِلَى المَعْنَى القَدِيمِ الأَزَلِ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": لَوْ سُئِلْنَا كَيْفَ نَرْجُو بِرَّهُ؟ قُلْتُ: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقَابِ﴾، لِأَنَّ هُوَ مِنَ المُضْمَرَاتِ وَهُوَ أَعْرَفُ المَعَارِفِ، وَلَا يُخَصُّ بِهَا إِلَّا حَاضِرًا مَوْجُودًا، وَمَعْرُوفًا ظَاهِرًا، يَسْمَعُ وَيَرَى، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِمُوسَى وَهَارُونَ: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾(1).
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ٤ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ ۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ٥﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الإِخْلَاصِ":




