قَالَ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الكَرَّاتِ الِإحْدَى وَالعِشْرِينَ: لَا تَزِيدُ عَلَى أَلْفِ سَنَةٍ، وَسَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَسَبْعِ سَاعَاتٍ، وَكَذَلِكَ يَكُونُ، حَتَّى لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ وَلَا كَافِرٌ قَدَّمَ حَسَنَةً وَلَا سَيِّئَةً أَوْ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا وَافَاهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ مَوْلَايَ: يَا مُفَضَّلُ هَذِهِ دَارُ جَزَاءٍ، وَدَارُ مُكَافَآةٍ، وَدَارُ الِانْتِقَامِ، وَقَرَأَ مَوْلَايَ الآيَةَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ٧١﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ اسْتَحَقُّوا مَا كَانُوا يُوعَدُونَ مِنَ العَذَابِ وَالنَّكَالِ عَلَى سُوءِ الأَفْعَالِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ التَّأْوِيلِ": ﴿حَقَّتْ كَلِمَةُ العَذَابِ عَلَى الكَافِرِينَ﴾: وَالكَلِمَةُ هُنَا: هِيَ الوَعْدُ، وَالمُرَادُ: أَيْ لِمَا وَعَدَ اللَّهُ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا.
أَقُولُ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: هُمْ الَّذِينَ جَحَدُوا وَلَايَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنْكَرُوا أُلُوهِيَّتَهُ وَمَعْنِوِيَّتَهُ، ﴿جَهَنَّمُ﴾: هِيَ المَسُوخِيَّةُ بِأَنْوَاعِهَا، وَأَبْوَابُ




