الدُّنْيَوِيَّةِ وَتَرْجِعَ إِلَى أَصْلِهَا، ثُمَّ تُبْدِي حُكْمَ ظُهُورِهَا وَتَفْصِيلِهَا فِي النَّشْأَةِ الأُخْرَوِيَّةِ، فَلِهَذَا المَعْنَى كَانَ إِسْرَافِيلُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مَظْهَرًا لِرُكْنِ الحَيَاةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": ﴿الصُّورُ﴾: مِنْ أَشْخَاصِ البَابِ الكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالنَّفْخَةُ: التَّجَلِّي بِالنَّظْرَةِ البَابِيَّةِ، وَالصِّفَةِ الضِّيَائِيَّةِ، وَالنَّافِخُ: هُوَ المُتَجَلِّي كَصُورَةِ إِسْرَافِيلَ الرُّوحِ الأَمْرِيِّ، مَظْهَرِ رُكْنِ الحَيَاةِ الكُلِّيَّةِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ﴿فَصَعِقَ﴾: أَيْ غُشِيَ عَلَيْهِ وَذُهِلَ عَقْلُهُ أَيْ يُجْعَلُ العَذَابُ يَوْمَئِذٍ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ مِنْ أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ المُعْطِي المُتَجَلِّي كَصِفَةِ إِسْرَافِيلَ، وَالمُوقِعُ عَلَى أَعْدَائِهِ العَذَابَ وَالتَّنْكِيلَ الجَاعِلُ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ، وَجَمِيعُ الخَلَائِقِ تَصْعَقُ عِنْدَ النَّفْخِ إِلَّا مَنْ وَالَى الإِمَامَ، الَّذِي فِي يَدَيْهِ القَضَايَا وَالأَحْكَامُ، وَالحِلُّ وَالإِبْرَامُ، وَعِنْدَهُ فَصْلُ الخِطَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٦٩﴾




