خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي بَيْعَةِ الدَّارِ وَقَالَ: أَلَا إِنَّ عَلِيًّا لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ ٦٤﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودُ": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ: دَلِيلٌ أَنَّ مَعْرِفَةَ التَّوْحِيدِ هِيَ النَّجَاةُ، مِنَ السُّلُوكِ فِي الخَاءَاتِ، وَمَا عَدَاهَا هُوَ الكُفْرُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ٦٥﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الرِّسَالَةُ": مَنْ عَرَفَ حَقِيقَةَ التَّنْزِيلِ، لَمْ يَنْسِبْ هَذِهِ الآيَةَ وَنَظَائِرَهَا إِلَى الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِنَّمَا هِيَ عَلَيْنَا عَائِدَةٌ وَفِينَا لَائِقَةٌ.
وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَئِنْ أَمَرْتَ بِوَلَايَةِ أَحَدٍ مَعَ وَلَايَةِ عَلِيٍّ مِنْ بَعْدِكَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ، وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَة -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "البَحْثُ وَالدَّلَالَةُ": هَذَا خِطَابُ الِاسْمِ لِمَنْ هُمْ مِنْ دُونِهِ مِنَ السَّبْعَةِ عَشَرَ المُنَبَّئِينَ، الَّذِينَ أَرْسَلَهُمُ




