وَهُوَ الشَّيْءُ الأَوَّلُ مُبْدِي الأَشْيَاءِ وَوَاجِدُهَا، وَأَوَّلُ المُحْدَثَاتِ وَالمَصْنُوعَاتِ، وَهُوَ حَدَثٌ لِلْمَقَامِ أَحْدَثَهُ وَأَنْشَأَهُ وَأَبْدَعَهُ وَكَوَّنَهُ وَصَوَّرَهُ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَأَوْجَبَ أَنَّ الخَالِقَ وَاحِدٌ لَا سِوَاهُ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ القُدْرَةَ الخَالِقَةَ لَيْسَتْ مُرَكَّبَةً وَلَا مَوْهُوبَةً وَلَا مُسْتَعَارَةً؛ لِأَنَّهَا أَوْجَدَتْ مَا لَمْ يَكُنْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ": اللَّهُ: هُوَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَاللَّهُ: شَيْءٌ لَا كَالأَشْيَاءِ، وَهُوَ الِاسْمُ، وَقَوْلُهُ: ﴿هُوَ﴾: مِنْ أَسْمَاءِ الِاسْمِ الصِّفَاتِيَّةِ الَّتِي تَسَمَّى بِهَا المَعْنَى وَوَهَبَهَا لِلِاسْمِ، وَالأَزَلُ تَعَالَى: خَصَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- بِالخَلْقِ وَحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ٦٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحُ الطَّالِبِينَ": ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾: فَالْمَقَالِيدُ: المَفَاتِيحُ وَالمُلْكُ المُطْلَقُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٍّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَطْلَبُ الطَّالِبِ": ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾: أَيْ يَعْلَمُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ":




