يَدِهِ ذُو الفَقَارِ مَشْهُورٌ، وَيَظْهَرُ الرِّجْسُ اللَّعِينُ مِنَ المَغْرِبِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ الفَصْلُ بَيْنَ الظُّلْمَةِ وَالنُّورِ، وَيَرْجَعُ كُلُّ عُنْصُرٍ إِلَى جَوْهَرِهِ، وَكُلُّ مَعْدَنٍ إِلَى عُنْصُرِهِ وَيُدْخِلُ الجَنَّةَ أَقْوَامًا، وَيُدْخِلُ النَّارَ أَقْوَامًا، ثُمَّ يَرُدُّ الفِرْقَةَ القَشَّاشَ الَّذِينَ خَلَتْ أَجْسَامُهُمْ مِنَ الدَّمِ، وَالأَجْسَامَ البَشَرِيَّةَ لِعِمَارَةِ دَارِ البَلْوَى، وَيَلْحَقُونَ فِي الإِقْلِيمِ الَّذِي فِيهِ الرَّبُّ ظَاهِرٌ وَالدَّعْوَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ، إِجَابَةً لِقَوْلِهِمْ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلَىٰ قدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ٥٩﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودُ": وَهُمْ الجَاحِدُونَ المُنْكِرُونَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِآيَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَجَحَدُوا ظُهُورَاتِهِ؛ لِانْشِغَالِهِمْ بِالدُّنْيَا وَمَفَاتِنِهَا وَنَسُوا الآخِرَةَ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": خُذُوا حِذْرَكُمْ مِنَ التَّكَبُّرِ فِي المِيقَاتِ، فَقَدْ ذَمَّ -عَزَّ وَجَلَّ- التَّكَبُّرَ وَالمُتَكَبِّرِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": ﴿وَكُنْتَ مِنَ الكَاِفرِينَ﴾: وَهُمُ الَّذِينَ أَثْبَتُوا عَلَى مَوْلَاهُمْ مَا هُوَ لَهُمْ، وَقَالُوا فِيهِ مَا قَالُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ.




