وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": وَهُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ، وَيَوْمُ الرَّجْعَةِ البَيْضَاءِ، وَالكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ، وَذَلِكَ حِينَ تُدْعَى كُلُّ أُمَّةٍ بِإِمَامِهَا، فَهُنَاكَ تَبْيَضُّ وُجُوهُ المُؤْمِنِينَ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ الكَاِفرِينَ، لِمَا فَرَّطُوا فِي جَنْبِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَيَنْدَمُونَ لِتَقْصِيرِهِمْ، وَيَسْتَقِيلُونَ وَلَا يُقَالُونَ، وَيَتُوبُونَ وَلَا يُتَابُ عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مَرْهِجٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشِّهَابُ الثَّاقِبُ": وَالتَّفْرِيطُ: هُوَ التَّقْصِيرُ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ٥٨﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيَسْتَمِرُّونَ فِي طُغْيَانِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ فَكَذَّبَهُمْ -عَزَّ وَجَلَّ- بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾(1).
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقُ العَلِيلِ": عِنْدَ القِيَامَةِ الكُبْرَى، وَالسَّاعَةِ العُظْمَى، يَكُونُ انْتِهَاءُ مُدَّةِ عُمْرِ الكَوْنِ، وَظُهُورُ مَوْلَانَا الأَنْزَعِ البَطِينِ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى أَسَدٍ مِنْ نُورٍ، وَفِي




