وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": ﴿وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾: وَهُوَ التَّسْلِيمُ لِرَبِّ العَالَمِينَ، وَمِيثَاقُهُ الأَوَّلُ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَى الخَلْقِ فِي النُّورَانِيَّةِ وَقَوْلُهُ: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ﴾: وَهُوَ قَائِمُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ؛ لِأَنَّ ظُهُورَهُ عَذَابٌ وَشَقَاءٌ وَبَلَاءٌ عَلَى الكَاِفرِينَ الجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ، وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِوَلَايَةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": ﴿ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾: عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَظُهُورِ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، يُعْرَفُ المُطِيعُ مِنَ العَاصِي، وَالمُؤْمِنُ مِنَ الكَافِرِ، عِنْدَئِذِ لَا يُغْنِي الكُفَّارَ مَنْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَهُمْ مِنَ الرِّجْسَيْنِ الخَبِيثَيْنِ شَيْئًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ٥٥﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": أَيْ صَدِّقُوا بِمَعْنِوِيَّةِ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَنُبُوَّةِ رَسُولِهِ الأَمِينِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، مَعَ الإِقْرَارِ لَهُ بِأَنَّهُ وَاجِبُ الوُجُودِ لِذَاتِهِ، مُنَزَّهٌ عَنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَاعْرِفُوهُ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ الَّتِي أَقَامَهَا عَلَامَةً لِوُجُودِهِ، وَدَلِيلًا لِعِيَانِهِ، وَلَا تُثْبِتُوا




