المَعْنُوِيُّ المَبْسُوطُ لِلْخَاصَّةِ، وَالمَمْنُوعُ عَنْ قَوْمٍ آخَرِينَ لِعَدَمِ القَبُولِ، وَالبَسْطُ: الفَيْضُ المُشْرِقُ وَالفُتُوَّةُ وَالقُوَّةُ، وَالإِقْدَارُ: صِفَةُ العَجْزِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ٥٣﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ":
حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ البَلَدِيُّ، بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا إِلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: هُوَ عِلْمُ البَاطِنِ الَّذِي هُوَ عِنْدَ المُؤْمِنِ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ أَكْثَرُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَيَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ لَا يُحَمِّلَ أَخَاهُ المُؤْمِنَ مِنَ العِلْمِ إِلَّا مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يُطِيقُ حَمْلَهُ، وَلَا يَمْنَعَهُ مَا تَقْوَى رَغْبَتُهُ فِيهِ، إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ سَائِرٌ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ لَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابُ عَبْدِ المُطَّلِبِ": ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾: لِأَنَّ عِلْمَ البَاطِنِ: شِفَاءُ الصُّدُورِ، وَيُذْهِبُ كُلَّ هَمٍّ وَغَمٍّ وَهُوَ يَجْلِي القُلُوبَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ المُرِيدِينَ": المُؤْمِنُ لَا يَكُونُ قَنُوطًا، وَلَا يَتَقَمَّصُ بِهَا، وَلَا يَقْرَبُهَا قَوْلًا وَلَا فِعْلًا.




