وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٍّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "امْتِزَاجُ الِاسْمِ لِلْبَابِ": ﴿عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: إِشَارَتُهُ إِلَى مَوْلَاهُ، مِنْ أَنَّهُ يَعْلَمُ غَيْبَهُ وَشَهَادَتَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنُوا يَحْتَسِبُونَ ٤٧ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ٤٨﴾
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "البَدْءُ وَالإِعَادَةُ": يَقُولُ: لَوْ أَنَّهُمْ مَلَكُوا جَمِيعَ مَا فِي الأَرْضِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ العَظِيمَيْنِ، وَلِقُرْبِهِمْ مِنْ كَوْنِهِمْ فِيهَا لِيَدْفَعُوا عَنْ أَنْفُسِهِمُ العَذَابَ الأَكْبَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ، الَّذِي هُوَ قِيَامُ القَائِمِ وَكَشْفُ الغِطَاءِ لَمْ تَنْفَعْهُمْ؛ لِأَنَّ الأَمْوَالَ إِنَّمَا هِيَ رُسُوخٌ رَسَخَتْ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَيَوْمَ الكَشْفِ يَخْرُجُونَ مِنَ الرُّسُوخِ وَيُنْقَلُونَ إِلَى الدَّرْدُورِ وَالفَاعُوسِ، وَالقَتْلِ بِالسَّيْفِ فَلَا تَنْفَعُهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ فِدْيَةٌ، بَلْ يَمَسُّهُمْ سُوءُ العَذَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَنْزِيهُ الذَّاتِ": ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا﴾: أَيْ مِنَ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ وَالأَوْزَارِ، بِكُفْرِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ وَجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، وَمَا يَنْتَظِرُهُمْ مِنْ شَدِيدِ العِقَابِ، وَأَلِيمِ




