مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 8 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 407

عَزُّهُ- الشَّفَاعَةَ فِي أُمَّتِهِ، وَلَنَا الشَّفَاعَةَ فِي شِيعَتِنَا، وَلِشِيعَتِنَا الشَّفَاعَةَ فِي أَهَالِيهِمْ، وَإِنَّ المُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ فِي إِخْوَانِهِ المُؤْمِنِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "ثَمَرَةُ الجَانِي": فَهَذِهِ وَنَظَائِرُهَا وَمَا أَشْبَهَهَا تَسَمَّى اللَّهُ بِهَا وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا فِي أَحَدٍ سِوَاهُ وَكُلُّهَا وَاقِعَةٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ؛ لِأَنَّهُ مَوْقِعُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالنُّعُوتِ وَالغَايَاتِ، وَالمَعْنَى تَعَالَى لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ وَلَا صِفَةٌ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودُ": لَمْ يَنْتَفِعُوا بِشَفَاعَةِ مَنْ شَفَعَ لَهُمْ مِمَّنْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَهُمْ مِنْ دُونِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ٤٥﴾

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ": ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ﴾: وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾، وَهُمُ الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، هَؤُلَاءِ إِذَا ذُكِرُوا اسْتَبْشَرُوا وَتَهَلَّلَتْ وُجُوهُهُمْ لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ.

الصفحة 131 من 407